السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

361

تفسير الصراط المستقيم

الحديث الَّتي عندي فوجدتها تقارب ثلاثمائة حديث وردت بلفظ الغناء ، وبألفاظ أخر توافق معناه ، ثمّ تعجّب من الأردبيلي « 1 » في « شرح الإرشاد » حيث اعتمد في تحريمه على الإجماع ، قائلا : إنّه لو لاه لما جزم بتحريمه مدعيّا ضعف الأخبار بعد نقل يسير منها « 2 » . « 3 » أقول : ولعلّ تأمّل الأردبيلي ناشئ عن قلَّة التتبع ، فإنّ الأخبار الدالَّة على حرمته مستفيضة جدّا ، بل متواترة قطعا ، وفيها الصّحاح ، وغيرها ، بل يستفاد أيضا من بعض الآيات ، ولو بمعونة بعض الأخبار الواردة في تفسيرها ، إذ قد ورد في تفسير قول الزور في قوله تعالى : * ( واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) * « 4 » أنّه الغناء ، كما في صحيحة الشحّام « 5 » ، وموثّقة أبي بصير « 6 » ، وحسنة هشام « 7 » ، ومرسلة ابن « 8 » عمير ،

--> ( 1 ) هو أحمد بن محمد الأردبيلي الفقيه المتوفى بكربلاء سنة ( 993 ه ) - الاعلام ج 1 ص 223 . ( 2 ) قال في مجمع الفائدة ج 8 ص 59 : ما رأيت رواية صريحة في التحريم . . . إلخ . ( 3 ) الفوائد الطوسية ص 84 - 88 . ( 4 ) الحجّ : 31 . ( 5 ) هو زيد بن يونس أبو أسامة الشحّام الكوفي كان من أصحاب الباقر والصادق صلوات اللَّه عليهما ، وثقة النجاشي ، معجم رجال الحديث ج 7 . وصحيحة ما روى في الكافي الفروع منه ج 2 ص 201 : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قوله عز وجل : * ( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) * قال : قول الزور الغناء . ( 6 ) أبو بصير كنية لخمسة أشخاص وإذا أطلق فالمراد به يحيى بن القاسم الأسدي المتوفى حدود ( 148 ) وموثّقته ما روى في فروع الكافي ج 2 ص 200 : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) * قال : الغناء . ( 7 ) حسنة هشام ما رواها علي بن إبراهيم في تفسيره ص 440 عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام عن الصادق عليه السّلام أنّه قال في تفسير * ( قَوْلَ الزُّورِ ) * : الغناء ، وهشام الذي روى عن الصادق عليه السّلام وروى عنه ابن أبي عمير مشترك بين هشام بن الحكم وهشام بن سالم ، وكلاهما موثّقان . ( 8 ) مرسلة ابن أبي عمير ما رواها في فروع الكافي ج 2 ص 201 باسناده عن ابن أبي عمير عن بعض